تردد في الآونة الأخيرة أن
صندوق النقد الدولي فرض شروطًا على مصر من أجل اقراضها ثلاثة أضعاف حصتها في
الصندوق وهو الحد الاقصى ولكن الحقيقة الغائبة هي أن صندوق النقد الدولي لم يعد
يفرض شروطًا منذ عام 2004 وذلك لسوء سمعته، ولكن بدلًا من ذلك على الدولة أن تلزم نفسها بما يسمى ببرنامج
الاصلاح الاقتصادي أو ما يطلق عليه بالانجليزية (Economic Policy Program) حتى تتمكن من تغطية عجز الموازنة
العامة وسداد القرض إضافة إلى فوائده، وقد فرضت مصر على نفسها في هذا البرنامج
حوالي خمسة شروط كان أولها إلغاء الدعم عن بنزين 95 وعن المياه والكهرباء للوحدات
السكنية والتجارية والادراية. وأعتقد أن جميعنا شعر بذلك في الآونة الأخيرة
وأخيرًا إلغاء الدعم عن الطاقة للمصانع كثيفة استخدام الطاقة والعجيب أن بعضهم يقول إن عدد مثل هذه المصانع سيزداد الفترة القادمة ولكن الأقسى من ذلك هو فرض ضريبة على مجموعة من السلع وسر القسوة هنا أن أولى هذه السلع هى لبن الأطفال كما أنها لا تشتمل على أغذية الحيوانات أي أنها ستمس المواطن البسيط الذي يجب على
الدولة الاهتمام به والتخفيف من معاناته، والشرط الأخير هو رفع الاحتياطي
النقدي الى 19 مليار دولار.
وأخيرًا إلغاء الدعم عن الطاقة للمصانع كثيفة استخدام الطاقة والعجيب أن بعضهم يقول إن عدد مثل هذه المصانع سيزداد الفترة القادمة ولكن الأقسى من ذلك هو فرض ضريبة على مجموعة من السلع وسر القسوة هنا أن أولى هذه السلع هى لبن الأطفال كما أنها لا تشتمل على أغذية الحيوانات أي أنها ستمس المواطن البسيط الذي يجب على
الدولة الاهتمام به والتخفيف من معاناته، والشرط الأخير هو رفع الاحتياطي
النقدي الى 19 مليار دولار.
ونسمع منذ فترة أن هناك
موافقة مبدئية على القرض – والكلام جميل جدًا- لكن الاتفاق المبدئي مفاده هنا أن هذه
الموافقة مشروطة بتنفيذ مصر لتلك الشروط التي وضعتها على عاتقها أو بمعنى أصح
برنامج الاصلاح الاقتصادي ثم بعد ذلك موافقة الشعب بكامل أطيافه على القرض وذلك
بالطبع يكون -وعلى حد علمي- من خلال مجلس الشعب وبسبب عدم وجود مجلس شعب وانه ليس
من اختصاص مجلس الشورى البت في مثل هذا الأمر فينبغي حدوث توافق مجتمعي عليه
والمقصود بهذا الأمر أن تتم الموافقة عليه من قبل رموز الدولة ومن ثم عرض الطلب
على الصندوق ليتم الموافقة علىيه بحد أدنى 16 صوتًا اذا ما حدثت هذه الموافقة.
ولكن السؤال هو: من يستخف
بعقل من ؟!! وهل هو سوء فهم لدى بعض الاقتصاديين ومن ثم الاعلاميين ؟!! وما الذي
يمكن أن يحدث اذ لم يوافق صندوق النقد الدولى على اقراض مصر؟!!


بص يا باشا وفاء عمرو المتحدثة بإسم صندوق النقد الدولي ذكرت أن الاتفاق الأولي مع الصندوق لدعم مصر يستند إلى سياسات اقتصادية واجتماعية تعتزم الحكومة تنفيذها في إطار برنامجها، موضحة أن تنفيذ هذه الخطط يشمل إقرار ميزانية معدلة لعام 2012/2013 تتضمن إجراءات مقررة بشأن الضرائب والإنفاق.
ReplyDeleteووعدت مصر بإصدار ميزانية مكملة بمجرد إبرام اتفاق القرض مع النقد الدولي
يعني يا باشا الإتفاق هذا مبرم بغض النظر إذا كان الصندوق يفرض قيود محددة أم لا وأيضا ليس من المنطق ولا من العقل أن الحكومة تفرض قيود وعبء كبير على الشعب لمجرد أنها تعبث
ما ذكرته لا يمت للواقع بأي شيء لأنه غير منطقي ولا يستند على مستندات
وإذا كان هذا صحيح كأنت المعارضة هي أول ناس شنت الهجوم على الحوكمة من هذا الباب الخطير
تحياتي
يا سيدي الفاضل بداية شكرًا لتعليقك ولكن ما أردت توضيحه هو أن الجميع يتحدث ويقول بأن من فرض قيودا على مصر هو صندوق النقد الدولي ولكن هذا خاطئ كما ذكرت ولكن الدولة هي التي تلزم نفسها بما يسمى ECONOMIC POLICY PROGRAM ومن المؤكد أن الدولة ستلزم نفسها بهذه القيود هباءًا منثورا ولكن صندوق النقد الدولي يرى ما اذا كانت هذه القيود التي فرضتها الدولة على نفسها ستمكن الدولة من سد عجز الميزانية وبالتالي سوف تمكن الدولة من سداد القرض اضافة الى فوائده ام لا ؛ اذا كانت الاجابة بنعم يتم الموافقة على القرض بحد ادني 16 صوت.
Deleteبالنسبة بأن كلامي لا يمت الى الواقع بشئ فيمكنك مراجعة موقع صندوق النقد الدولي على الشبكة العنكبوتية الانترنت والذي اعتمدت عليه كثيرا في هذا الشأن.
خالص التحية والتقدير
نسمع وتردد هذا ما ذكرته في مدونتك وكأنك تسمع الذين ينبحون ويتهجمون على شرعية الشعب
ReplyDeleteولا أرى أي شيء يؤكد ما ذكرته
ولا تنسى أننا لسنا دولة متقدمة حتى تذكر بأن أكل الحيوانات
ممكن أسالك سؤال لو عايز أشتري أكل لقطة من أين أحصل عليه ؟؟ وكام سعره ؟؟؟
للأسف أنت تردد ما تسمعه وتراه من إعلام فاسد يقف على أخطاء الأخرين ولا يعالج أي سلبيات في المجتمع وتقرأ الأمور بمنظور خاطئ والأيام ستبثت لك ذلك بمشيئة الله تعالى
تحياتي
حقيقة اذا ما قرأت كلامي جيدًا ستجدته غير هذا الذي يذكره الاعلام ومناقضًا له تماما ولهذا اردت توضيح الموضوع فأنا لا أتشدق بما أسمع. عندما نسمع مثلا من اعلامي بأن مصر تدرس مع الصندوق زيادة القرض فهذا اما سوء فهم أو جهل منه بالموضع الذي يتحدث فيه وكذلك عندما نسمع من أحدهم أن الصندوق يفرض شروطًا وما الى ذلك.
ReplyDeleteأما بالنسبة لموضوع أكل القطط والكلاب وما الى ذلك اذا كنت تسأل عن مكان فيمكنك التوجه الى كارفور أو مترو أو حتى هنا في القاهرة في محلات الحيوانات في سرايا القبة اما اذا كنت تسأل عن الأسعار فأنا في الحقيقة لا أعلم لأن ليس بي عهد من قبل.
ولكن العيب ان يتحدث رئيس وزراء مصر عن الرضاعة في بني سويف بكلمات لا ينبغي عليه وهو في منصبه هذا أن يذكرها في سره وليس على الملأ كما ذكر وهو يعلم أن من ضمن الشروط التي فرضها على نفسه أو السياسات التي الزم بها نفسه تشتمل على لبن الأطفال علاوة على انه مناف للاداب العامة.
في الحقيقة ما تمنيته هو أن تنظر الى الأمر بشكل أكثر موضوعية وبدلا من ان تتهمني بأنني اتشدق بكلمات اسمعها من الاعلام (على الرغم أن كلامي منافيا لهذا الذي يذكره الاعلاميون بل وبعض الاقتصاديين) كان من الاولى أن تجبني عن السؤال الذي طرحته؛ ما الذي يمكن أن يحدث اذ لم يوافق صندوق النقد الدولى على اقراض مصر؟!!