ولأدعين عليك في جنح الدجى فعساك تبلى مثل ما
أبليتني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكلٍ في حبهِ مسالك ودروب، وفي هذه القصيدة، سلك
الشاعر مسلك العتاب الذي يملئه الإحساس بالظلم الذي بلغ مبلغه من فرط الجوى بعدما
ملكت عليه محبوبته حشاشته وتركته ليذوق من عذاب الفراق أليمه ومن ولع الاشتياق
عظيمه؛ فنام الناس وزهدت عيونه النوم، فبات يبحث في طيات وجدانه عن السبيل إلى
وصالها، فذهب به عقله إلى أن يدعوا عليها بأن تشتاق إليه كما يشتاق إليها لعلها ترجع
عن هجرها إياه. والدعاء عليها هنا ليس بالشر، فحاشا أن يدعوا محبوب على محبوبته،
فمن أحب بصدق، لا يكره بعد هجران...

No comments:
Post a Comment