Thursday, November 22, 2012

هل بتنا على وشك الوقوع في الهاوية......

  إن قلبي يرتعد خوفا وفرقًا، أسمع قعقعة في جوف السماء، فهل هي نذير العاصفة التي يريد الله سبحانه وتعالى أن يرسلها علينا؟ أرى الوجوه شاحبة والعيون حائرة والجياة عاسبة، فهل شعر الناس بويل مقبل انقبضت له صدورهم فاقشعرت له جلودهم؟ تلك كلمات بدأ بها مصطفى لطفى المنفلوطي وصف القضية المصرية من عام  1921 إلى عام 1922 ولكنها يمكن أن تصف حال مصر أيضا هذه الأيام وبالتحديد بعد ثورة الخامس والعشرون من يناير مع عدم إنكار تلك الأيام الحسان التي تلت الثورة وبذلك التحول الديمقراطي الذي زعمه الجميع وفرحنا وابتهجنا به حالنا كحال الطفل بدميته ولكن تلك الأيام الحسان لم تدم كثيرا فما أن لبثت حتى ارتفعت الضوضاء بالمشاحنات والمجلادلات والمعارضات هنا وهناك حتى كدت لا أسمع لنفسي ولذاتي صوتًا ولكن يبقي السؤال ما هو مصدر هذه الضوضاء هل هم مصريون أم أجانب، مسلمون أم متأسلمون أم مجرد أفراد يتاجرون بالعقول في أسواق الجهل فيدخلون إلى عقولنا وما أن يدخلوا حتى يبثوا السم فيها فتفسد. كل يدعي حب  مصر والاسلام ولكنها مجرد كلمات لا ترقى حتى للانصات اليها.
 
حتى تلك الكلمات التي كانت تجمعنا وتلم شتاتنا ونصطف حولها فسد مفعولها بعد ان فسدت العقول وبُث فيها السم والف كل منا سيمفونيته الخاصة واصبحنا كما لو كنا في مولد كما يقولون وصاحبه غايب فان كانت تحتاج هذه المرحلة فما كانت تحتاج الا للحزم الذي لم نعد نلمسه.
فاض بي الكيل حالي كحال اي مصري وبتنا لا نعلم من هو العدو الحقيقي ومن هم هؤلاء الذين ينغصون علينا وحدتنا الوطنية ويمزقونها تمزيقا حتى تسيل الدماء ؟ هل هم المسئولون الذين إن أخطأوا فلم يخطئوا في السبيل إلى تطبيق الشريعة الإسلامية لاسيما و كلنا مسلمين ولكنهم أخطأوا في الدخول إلى تلك العقول التي فسدت بعد أن تاجر بها المصلحون والمفسدون ممن نصبوا أنفسهم ولاة على مصر .
في الحقيقة لم أجد لأسئلتي جوابا مفيدا ولكن كل ما أخشاه الآن أن تكون مصر قد بدأت في الانحدار  إلى الهاوية التي إن لم تستطع الخروج منها فلها  الله إذن............

No comments:

Post a Comment